الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
74
معجم المحاسن والمساوئ
عزّ وجلّ بالسجود لآدم فقال : أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » ثمّ قال : « أتحسن ان تقيس رأسك من بدنك ؟ » قال : لا ، قال جعفر عليه السّلام : « فأخبرني لأيّ شيء جعل اللّه الملوحة في العينين ، والمرارة في الاذنين ، والماء المنتن في المنخرين ، والعذوبة في الشفتين » قال : لا أدري ، قال جعفر عليه السّلام : « لأنّ اللّه تبارك وتعالى خلق العينين فجعلهما شحمتين وجعل الملوحة فيهما منا منه على ابن آدم ، ولولا ذلك لذابتا ، وجعل الاذنين مرّتين ولولا ذلك لهجمت الدواب وأكلت دماغه ، وجعل الماء في المنخرين ليصعد منه النفس وينزل ، ويجد منه الريح الطيبة من الخبيثة ، وجعل العذوبة في الشفتين ليجد ابن آدم لذّة مطعمه ومشربه » ثمّ قال جعفر عليه السّلام لأبي حنيفة : « أخبرني عن كلمة أوّلها شرك وآخرها إيمان ؟ » قال : لا أدري ، قال : « هي كلمة : لا إله إلّا اللّه ، لو قال : لا إله ، كان شرك ، ولو قال : إلا اللّه ، كان إيمان » ثمّ قال جعفر عليه السّلام : « ويحك أيهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ » قال : قتل النفس ، قال : « فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلّا أربعة » ثمّ قال عليه السّلام : « أيهما أعظم الصلاة أم الصوم » قال : الصلاة ، قال : « فما بال الحايض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ، فكيف يقوم لك القياس ، فاتق اللّه ولا تقس » . ونقله عنه في « الوسائل » ج 18 ص 29 . 10 - وسائل الشيعة ج 18 ص 33 - 37 : عليّ بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الآتي عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام - في حديث طويل - قال : « وأما الردّ على من قال بالرّأي والقياس والاستحسان والاجتهاد ومن يقول : إنّ الاختلاف رحمة ، فاعلم أنّا لما رأينا من قال : بالرّأي والقياس قد استعملوا الشبهات في الأحكام لما عجزوا